responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة المؤلف : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    الجزء : 1  صفحة : 252
أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّك تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ. فَقُلْت بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِك عَلَيْك حَقًّا» إلَى آخِرِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَقَوْلُهُ: دَائِمًا احْتِرَازًا عَنْ إحْيَاءِ لَيَالٍ مِنْهُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَحْيَا اللَّيْلَ» .

(وَ) يَكْرَه (تَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي» (وَ) يُكْرَهُ (تَرْكُ تَهَجُّدٍ اعْتَادَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ ثُمَّ تَرَكَهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــSفَلَا. قَوْلُهُ: (دَائِمًا فَيُكْرَهُ) وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ لِأَنَّهُ شَأْنُهُ ذَلِكَ، فَرُبَّمَا يَفُوتُ بِهِ مَصَالِحُ النَّهَارِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْرَاكٍ، وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ كَرَاهَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ لِأَنَّهُ يَسْتَدْرِكُ بِاللَّيْلِ مَا فَاتَهُ فِي النَّهَارِ.

قَوْلُهُ: (لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ ضَعْفٌ عَنْ إعْمَالِ نَهَارِهَا بِخِلَافِ بَقِيَّةِ اللَّيَالِي، وَلَا كَرَاهَةَ فِي ضَمِّ غَيْرِهَا إلَيْهَا لِحُصُولِ الْأَمَانِ غَالِبًا سَوَاءً كَانَ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا، مُتَّصِلًا بِهَا قَبْلُ أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهَا، كَمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ كَرَاهَةِ الْإِفْرَادِ فِي الصَّوْمِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ.
قَوْلُهُ: (بِقِيَامٍ) أَيْ بِصَلَاةٍ فَقَطْ لَا بِغَيْرِهَا كَقُرْآنٍ وَذِكْرٍ وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ هَذِهِ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرَ سُورَةِ الْكَهْفِ. قَوْلُهُ: (اعْتَادَهُ) قَالَ شَيْخُنَا: وَيُنْدَبُ قَضَاؤُهُ إذَا فَاتَهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (مِثْلَ فُلَانٍ) قِيلَ: إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَدَّهُ ابْنُ حَجَرٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ.
(فَرْعٌ) يُنْدَبُ عَدَمُ الْإِخْلَالِ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَأَنْ يَنْوِيَهَا عِنْدَ النَّوْمِ وَإِطَالَةُ الْقِيَامِ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّكَعَاتِ، وَأَنْ يَعْتَادَ مِنْهَا مَا يَظُنُّ مُدَاوَمَتَهُ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ مِنْ النَّوْمِ إذَا تَيَقَّظَ مِنْهُ، وَأَنْ يَنْظُرَ إلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يَقْرَأَ آيَةَ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 190] وَأَنْ يَفْتَتِحَ تَهَجُّدَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، وَأَنْ يَنَامَ إذَا نَعَسَ فِيهِ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنْ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ خُصُوصًا عِنْدَ السَّحَرِ لِمَا مَرَّ مِنْ نُزُولِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــQلَيْلًا بِخِلَافِ قِيَامِ كُلِّ اللَّيْلِ دَائِمًا، فَإِنَّهُ يُعَطِّلُ عَلَيْهِ الْمَصَالِحَ النَّهَارِيَّةَ مَعَ ضَرَرِهِ لِلزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ مِنْ اللَّيْلِ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَثَلًا لَمْ يُكْرَهْ، وَالظَّاهِرُ التَّعْوِيلُ عَلَى مَا يَضُرُّ.

[تَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ]
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إلَى آخِرِهِ) كَانَ حِكْمَتُهُ خَوْفَ التَّقْصِيرِ فِي التَّبْكِيرِ لِلْجُمُعَةِ بِخِلَافِ الْمُعْتَادِ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ.

اسم الکتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة المؤلف : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    الجزء : 1  صفحة : 252
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست